خالد فائق العبيدي

51

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

الفصل الثاني جولة قرآنية مع الفلك لا أستطيع أن أفي حق هذا الموضوع الذي فصله القرآن الكريم أيما تفصيل ، إلا أنني سأختصر قدر الإمكان . فالموضوع أوسع مما ذكر وكتب عنه بكثير ، وسوف نقتطف بعض المعلومات العلمية الفلكية بتلخيص سريع لنربطها مع آيات اللّه لنعرف الحقائق المذهلة الآتية ولنتدبر : - خلق الكون يذكر ( ديفيس ) في مقدمة كتابه عالم الصدفة ( إن الاكتشافات الحديثة حول الكون البدائي تجبرنا على قبول الفكرة بأن الكون وضع مداره بتنسيق دقيق ومذهل ) . . ويقول ستيفن هوكنغ خليفة إينشتاين : ( يجب أن نعترف بحقيقة مفادها أن الكون قبل لحظة التكون الأول والانفجار قد تكون من العدم ) . ويقول علم الفلك الحديث أن الكون تكون من الانفجار الأول وهو يتسع ويبرد ثم سيعود مرة أخرى للنهاية الحتمية له إما بالانفجار أو الطي . وكل هذه الحقائق ثبتها القرآن الكريم قبل أكثر من 1400 عام خلت ، لنتدبر : 1 - يقول اللّه تعالى : أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ ( 30 ) ( الأنبياء : 30 ) ، فباللّه عليكم ما لقريش ولأمور خلق السماوات والأرض أو خلق الكائنات ، وهل كانت من ضمن اهتماماتهم ؟ وما قرأنا في السير ليهود أنهم سألوا ذلك ، فلم نزلت الآية إذن ، ولمن الخطاب ؟ . . . الخطاب هنا مستقبلي وهو لكفار من نوع آخر وهم واللّه أعلم ملحدو زماننا الحاضر من يهود أو متهودي هذا العصر ، فأكبر نظريتين عملتا على تأسيس مدرسة الإلحاد في عصرنا هذا هي نظريتي ( الانفجار الكبير ) والخاصة بنشأة الكون ، و ( أصل الأنواع ) والخاصة بنشأة الكائنات ومنها الإنسان ، ذلك أنهما - على الرغم من دحض